التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على شبهة : " كتاب البراءة يعلن أن الميرزا ولد في عام 1841م " ـ الجزء الثاني ـ .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ جَاءَ الْحَقُّ ـ زَهَقَ الْبَاطِلُ ـ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا .

الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية المطهرة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة .
سلسلة : " جَاءَ الْحَقُّ " 03 :
( ألفت للرد على الإعتراضات السخيفة و الشبهات الوهمية التي تثار حول الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ) .

الموضوع : الرد على شبهة : " كتاب البراءة يعلن أن الميرزا ولد في عام 1841م " ـ الجزء الثاني ـ .

ملاحظة : من الأفضل قراءة الجزء الأول من أجل فهم أفضل لمحتوى هذا المنشور .


        لا شك بأن المقتبس الذي أستدل به المعترض ثابت عن الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام سندا و متنا ، و لقد كتبه بيده المباركة ؛ بدليل أنه موضح في كتابه المشار إليه آنفا .
أقول :
      إن المقتبس الذي إستدل به المعترض على تحديد سنة ولادة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام لا يحتمل المعنى الذي ذكره ـ أي : أن الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام " قد " ولد في عام 1841م أو 1842م  ـ ؛ و ذلك للأدلة التالية :
أولا : إن الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام لم يجزم بأن عمره كان 34 عاما أو 35 عاما حين وفاة والده رحمه الله تعالى ؛ بل كان يشك و يظن ذلك فقط ؛ أي أن ما ذكره في المقتبس ليس من باب اليقين و الحق ؛ بل كان من باب الشك و الظن ؛ لقوله عليه السلام : " لعل " ؛ التي تفيد الشك و عدم اليقين  ؛ يقول صاحب كتاب " لسان العرب " : " " لَعَلَّ " كلمة شك ، و أَصلها " عَلَّ " ، و اللام في أَولها زائدة " ؛ مستدلا بإنشاد ابن بري لنافع بن سعد الغنوي ؛ قائلا :
ـ و لست بلوام على الأمر بعدما * يفوت و لكن عل أن أتقدما .
 ؛ فلو قال الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام : " ( ... ) عمري كان 34 عاما أو 35 عاما حين توفي والدي المحترم " أو ما شابه ؛ لكان في المقتبس إشارة ضعيفة إلى ما ذهب إليه المعترض ـ أي : أن عمر الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام كان 34 عاما أو 35 عاما حين توفي والده المحترم - ؛ إلا أنه لم يقل ذلك .
      يقول صاحب كتاب " معجم اللغة العربية المعاصرة " مبينا الدلالة اللغوية للفظ " لعل " مايلي : " " لعل " كلمة و ظيفية :
1 ) حرف ناسخ مشبه بالفعل من أخوات " إن " ، ينصب الإسم ، و يرفع الخبر ، و يفيد التوقع و الترجي في الأمر المحبوب ، و الإشفاق من المكروه ، و قد تحذف لامه فيصير " عل " ، و يمكن إقتران " لعل " بنون الوقاية ، و إذا دخلت عليها ( ما ) كفتها عن العمل : لعل الحبيب قادم - لعلني أحج هذا العام - لعل أحدكم أن يسارع في الخيرات - لعلما النصر قريب - ذاكر علك تنجح - " و ما يدريك لعل الساعة تكون قريبا " .
 2 ) حرف ناسخ يفيد التعليل : " فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " .
3 ) حرف ناسخ يفيد الإستفهام : " لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " " .
أقول :
      إن حرف " لعل " لم يرد بهذه المعاني كلها ؛ فهو لم يرد بالمعنى الأول ؛ لأن حرف " لعل " الوارد في المقتبس لم يرد لما يستقبل من الزمن ، كما لم يرد بالمعنى الثاني ؛ لأنه لم يرد للتلعيل ، و كذلك لم يرد بالمعنى الثالث ؛ لأنه لم يرد للإستفهام . بل ورد بمعناها العام لما مضى من الزمن ـ أي : الشك و الظن ـ .
      لقد أورد الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام حرف " لعل " لما مضى من الزمن ، و هذا من صميم اللغة العربية ـ و هكذا ترجم ـ ؛ لا من البدع اللغوية المستحدثة كما يزعم البعض ؛ يقول امرؤ القيس :
ـ و بُدِّلْتُ قَرحاً دامياً بعدَ صِحَّةٍ * لعلَّ منايانا تَحَوَّلْنَ أَبؤُسا .
( الديوان / 107 ) .
       يقول صاحب كتاب : " شرح الشواهد الشعرية في أمهات الكتب النحوية " ؛ ما يلي : " البيت لإمرئ القيس من قصيدة يذكر فيها ما أصابه من مرض بعد عودته من عند قيصر الروم ، و قد إستعداه على بني قومه بني أسد - قبّحه الله - ، و أظن أن قصته مع بنت القيصر موضوعة " . ثم يقول : " و القرح ، بالضم و الفتح : الجرح . و أبؤس : جمع بؤس ، و هو الشدة . و الفعل « تحول » من أخوات « صار » . " . ثم يقول : " و الشاهد : أنه يجوز أن يكون خبر « لعل » فعلا ماضيا . و يرى الحريري في « درة الغواص » أنّ « لعلّ » لتوقّع الرجاء ، و لا يكون خبرها ماضيا ؛ لأن فيه مناقضة . و البيت ينقض كلام الحريري ، و جاء في الحديث « و ما يدريك لعل الله إطلع على أهل بدر ؛ فقال : إعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم » . و الحديث في البخاري . فيه أنّ « لعلّ » بمعنى « ظنّ ». [ شرح أبيات المغني / 5 / 177 ] .
      أقول : إن إستعمال الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام للفظ " لعل " لما مضى من الزمن ثابت من المقتبس ؛ بدليل قوله عليه السلام : " كان " بعد ذكره ـ عليه السلام ـ لحرف " لعل " و إسمها و قبل ذكر عمره ( 34 عاما أو 35 عاما ) ، و التي تفيد إتصاف الإسم بالخبر في الماضي أو الحاضر أو المستقبل ، أي أن عمر الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام 34 عاما أو 35 عاما في " الحين " الذي توفي فيه والده المحترم ، و " توفي " . حيث " كان " : فعل ماض ناقص . و " توفي " : فعل ماضي مبني على الفتح . فالإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام قد إستعمل لفظ : " لعل " لما مضى من الزمن ، و التي لا تأتي إلا بمعنى " أظن " أو " أشك " .


و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
................. يتبع بإذن الله تعالى ..............ِِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرد على شبهة : " كتاب البراءة يعلن أن الميرزا ولد في عام 1841م " ـ الجزء الثالث عشر ـ .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ جَاءَ الْحَقُّ ـ زَهَقَ الْبَاطِلُ ـ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا . الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية المطهرة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة . سلسلة : " جَاءَ الْحَقُّ " 14 : ( ألفت للرد على الإعتراضات السخيفة و الشبهات الوهمية التي تثار حول الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ) . الموضوع : الرد على شبهة : " كتاب البراءة يعلن أن الميرزا ولد في عام 1841م " ـ الجزء الثالث عشر ـ .         لقد رددنا في المنشور السابق على شبهتين حيث توصلنا إلى نتيجتين مهمتين ؛ هما : الأولى : كتاب البراءة نشر قبل إعلان 24 - 02 - 1898م بشهر واحد بالضبط ؛ أي في 24 - 01 - 1898م . و منه ؛ فإن الإعلان قد نشر كأحد لواحق كتاب " البراءة " بعد الط...

الإلهام الشيطاني و المسيح الموسوي عليه السلام .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ جَاءَ الْحَقُّ ـ زَهَقَ الْبَاطِلُ ـ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا . الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية المطهرة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة . سلسلة : " جَاءَ الْحَقُّ " 31 : ( ألفت للرد على الإعتراضات السخيفة و الشبهات الوهمية التي تثار حول الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ) . الموضوع :  الإلهام الشيطاني و المسيح الموسوي عليه السلام .       يقول الإمام المهدي و المسيح المحمدي عليه السلام : " يقول أحد القساوسة الأفاضل : إنه [ المسيح ] تلقَّى الإلهام الشيطاني ثلاث مرات في حياته ، و بسبب ذلك الإلهام كان قد استعدّ للكفر بالله أيضا " كتاب " عاقبة آتهم " . أقول :       لا يهم إسم هذا القس ؛ بل المهم أنه قال :...

يزعم الميرزا غلام أحمد أنه نبي يوحى إليه.

  الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ جَاءَ الْحَقُّ ـ زَهَقَ الْبَاطِلُ ـ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا .       سلسلة : " جَاءَ الْحَقُّ " 22 :   ( ألفت الرد على الاعتراضات السخيفة و الشبهات الوهمية التي تثار حول الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام وجماعته المباركة ) .       الموضوع :   يزعم الميرزا غلام أحمد أنه نبي يوحى إليه .     مضمون الشبهة :                   يزعم الميرزا غلام أحمد أنه نبي يوحى إليه .       الجواب على الشبهة :                   لا شك ان الميرزا غلام احمد نبي، ولذلك فإنه من الطبيعي أن يوحى، الا أن وحيه وحي ارشاد لا وحي تشريع .         لقد بين الإمام المهدي عليه السلام أن باب النبوة التشريعية والمستقلة قد انقطع، فلا يمكن أن ياتي نبي تشريعي جديد أم قديم ولا نبىمم مستقل جديد أم قديم. ولذلك أبطل الإمام المهدي عليه السل...