التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على شبهة : " كتاب البراءة يعلن أن الميرزا ولد في عام 1841م " ـ الجزء الأول ـ .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ جَاءَ الْحَقُّ ـ زَهَقَ الْبَاطِلُ ـ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا .

الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية المطهرة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة .
سلسلة : " جَاءَ الْحَقُّ " 02 :
( ألفت للرد على الإعتراضات السخيفة و الشبهات الوهمية التي تثار حول الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ) .

الموضوع : الرد على شبهة : " كتاب البراءة يعلن أن الميرزا ولد في عام 1841م " ـ الجزء الأول ـ .

      مضمون الشبهة : كتب أحد الإخوة المعترضين عن تحديد الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يوم الجمعة 14 شوال 1250ه الموافق ل 13 فيفري 1835م تاريخا لميلاد الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام مقالا ؛ بعنوان : " كتاب البراءة يعلن أن الميرزا ولد في عام 1841م " ؛ إذ حاول من خلال مقاله هذا أن يؤكد أن الإمام المهدي عليه السلام قد ولد في عام 1841م بحسب ما أكده بنفسه ـ عليه السلام ـ في كتابه " البراءة ـ على حد زعمه ـ ؛ مستدلا بمقتبسين من كتابه ـ عليه السلام ـ ؛ هما :
أولا : قوله ـ عليه السلام ـ : " لعل عمري كان 34 عاما أو 35 عاما حين توفي والدي المحترم " كتاب " البراءة " ص 271 ، أو " الخزائن الروحانية " ج 13 ص 192 .
الثاني : سنورده ، و سنرد عليه عند الإنتهاء من الرد على المقتبس الأول بإذن الله تعالى .

      أما وجه الإستدلال ـ بحسب زعمه ـ ؛ فهو :
       أن والد الإمام المهدي عليه السلام قد توفي في سنة 1876م بحسب ما ورد في كتاب " التذكرة " ص 24 .
      و بما أن المسيح الموعود عليه السلام يرى بأن عمره ـ عليه السلام ـ عند وفاة والده رحمه الله تعالى هو 34 عاما أو 35 عاما ـ حسب زعمه ـ ؛ فإنه قد ولد 1841م ؛ لأن :
  1876 - 34 = 1842
 1876 - 35 = 1841
     و لقد رجح المعترض عام 1841م على عام 1842م عاما لولادته ـ عليه السلام ـ ؛ لأنه يتطابق مع نصوص أخرى من كتبه عليه السلام ، و من بينها المقتبس الثاني الذي هو من كتاب " البراءة " أيضا ـ على حسب زعمه ـ .
و عليه ؛ فإن الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام قد ولد في عام 1841م ، و بذلك يكشف الله تعالى " تزوير و تزييف الأحمدية في تحديد تاريخ ميلاد و عمر لمسيحها الموعود و لمهديها المعهود عليه السلام " بفضل هذا المعترض المغوار .

الرد :
      يقول الله تعالى : " وَ كَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ ۗ وَ كَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَ نَصِيرًا ( 31 ) " سورة العنكبوت .
     لا شك أن للأنبياء عليهم السلام سيرة متشابهة ؛ بدليل قوله تعالى : " مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَ ذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ ( 43 ) " سورة فصلت . فمن خلال هذه الآية الكريمة ؛ قد أكد الله تعالى أن أعداء الأنبياء ـ عليهم السلام ـ يثيرون شبهات متكررة في زمان كل نبي ، و لا شك أن من بين هذه الشبهات " تاريخ ميلاد النبي الذي بعث فيهم " . لا شك الله تعالى لم يدعي على أعداء أنبيائه ـ عليهم السلام ـ من غير برهان ؛ بل إن التاريخ يثبت ذلك ؛ فقد شكك اليهود في تاريخ ميلاد مسيحهم الموعود و مهديهم المعهود عليه السلام ؛ بل في مولده ككل ـ و اللعياذ بالله تعالى ـ ، و لقد شكك النصارى في تاريخ ميلاد خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم .
      لقد شاء الله تعالى أن يثبت المماثلة بين المسيح المحمدي عليه السلام و المسيح الموسوي عليه السلام ؛ و أن يثبت ضليته لخاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، و ذلك بتشكيك المعترضين في تاريخ ميلاده ـ عليه السلام ـ ؛ تحقيقا لنبوءة النبي صلى الله عليه و سلم : " لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ، قَالَ : فَمَنْ " . " صحيح البخاري " كتاب : " أحاديث الأنبياء " باب : " ما ذكر عن بني إسرائيل " .
      يجب أن لا يخفى على المتابعين لهذا الموضوع ؛ أن هدف المشككين في تاريخ ميلاد الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ليس كشف " تزوير و تزييف الأحمدية في تاريخ ميلاد لمسيحها الموعود و لمهديها المعهود عليه السلام " المزعوم ؛ بل الهدف من ذلك هو محاولة فاشلة لإبطال نبوءة " الثمانين حولا " التي تنبأ بها ـ عليه السلام ـ عن عمره ، و هم يعلمون ذلك جيدا . و إلا ما ضرهم إن ولد في عام 1835م أو عام 1841م .
      إن المغالطات التي يثيروها المعترضون عموما حول هذا الموضوع هي أنه كان على الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام أن يسجل تاريخ ميلاده في كتبه ؛ و كأن كتبه سجل لرصد بيانات أحواله الشخصية ؛ بل و كأن عظمته لا تقاس بإنجازاته و لا بآثاره ؛ بل بتسجيله لتاريخ ميلاده . صحيح أن الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام قد سجل بعضا من سوانحه ، و لكن ذلك كان بقدر الحاجة لمن آمن أو أراد أن يؤمن به إماما مهديا و مسيحا موعودا عليه السلام  ، و بما يخدم الموضوع ، و بما يعلمه الله تعالى ؛ ثم إن كتبه ليست لدراسة سيرته ؛ بل هي كتب تساعد على فهم معاني القرآن الكريم ، و على العمل بالسنة النبوية المطهرة ، و على معرفة شروح الأحاديث النبوية المشرفة .
       و يبدوا أن بعض المعترضين لا يعلمون أن الإختلاف في تاريخ الميلاد في زمن المسيح الموعود عليه السلام كان ظاهرة طبيعية ، و أن هذا الإختلاف لن يقدح في نبوته شيئا ؛  لأن هذا الإختلاف قد تكرر مع أنبياء قبله .
      و قال بعض المتوهمين بأنه كان لا بد لمن يدعي بأنه هو الإمام المهدي و بأنه المسيح الموعود عليه السلام أن يكتب تاريخ ميلاده بدقة في كتبه ؛ لكي يسكت المعترضين من خارج جماعته من جهة ، و لكي لا تفتتن جماعته من بعده من جهة أخرى ؛ ثم إن بعض المواضيع التي كتب عنها في كتبه كالمباهلات و غيرها ؛ تقتضي ذلك أصلا ، و ذلك حتى لا يثار ضده أي إعتراض حول هذا الموضوع .
       أقول : إن هذا الكلام المعسول ليس به ذرة من الصدق ؛ بل أريد به الباطل ؛ لأن الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام قد حدد إسم يوم ميلاده و تاريخه ؛ و إسم الشهر القمري و إسم الشهر الهجري و إسم الشهر البكرمي بدقة . و ما على العاقل إلا جمعها و توفيقها فيما بينها ؛ وبها سيحدد اللبيب السنتين الميلادية و الهجرية بدقة عالية خاصة مع توفر الأجهزة التي تحددها بدقة عالية في بضع ثوان . و بالتالي : فإن الزعم بأنه لم يحدد تاريخ ميلاده في كتبه بديهي البطلان .
      إن الذي حدا بهؤلاء إلى هذا الشطط ؛ هو المضي في عقيدتهم الموروثة الباطلة ؛ تلك العقيدة التي تقول بأن ميرزا غلام أحمد القادياني عليه السلام ليس أكثر من مدعي للمهدية و للمسيحية ، و أنه مدع كاذب للنبوة ـ و اللعياذ بالله تعالى ـ ، و أنه يفتري على الله تعالى بزعمه أنه يوحى إليه ، و لهذا يعاب عليه غفلته ـ المزعومة ـ في تحديد تاريخ ميلاده ؛ فيقولون : هل لمن يدعي بأن الله تعالى يوحي إليه لا يستطيع أن يحدد سنة ميلاده تصريحا مباشرا دون عد و لا حساب ؟ و الحق أنهم لو إستخدموا عقولهم لعلموا أن هذا دليل قاطع أنه كان لا يكتب في موضوع تاريخ ميلاده إلا بالتأييد الإلهي . و إلا لماذا يذكر إسم اليوم و تاريخه ؛ و إسم الشهر في ثلاث تقاويم متنوعة ، و لا يحدد سنة ميلاده بشكل مباشر . ثم لو حقا يعتقدون بصحة منطقهم هذا مع الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ؛ فهل لهم أن يعترضوا على قول الله تعالى في القرآن الكريم " بضع سنين " في قوله تعالى : " الم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) فِي بِضْعِ سِنِينَ ۗ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَ مِن بَعْدُ ۚ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ( 4 ) بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 5 ) " سورة الروم . و هل لهم أن يعترضوا على أن الله تعالى لم يحدد سنة الغلبة بالتحديد ؟ و هل لهم أن يعترضوا على نبوة خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ؛ لأنه لم يحدد لهم السنة بالضبط ؟


و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
............... يتبع بإذن الله تعالى ...............

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرد على شبهة : " كتاب البراءة يعلن أن الميرزا ولد في عام 1841م " ـ الجزء الثالث عشر ـ .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ جَاءَ الْحَقُّ ـ زَهَقَ الْبَاطِلُ ـ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا . الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية المطهرة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة . سلسلة : " جَاءَ الْحَقُّ " 14 : ( ألفت للرد على الإعتراضات السخيفة و الشبهات الوهمية التي تثار حول الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ) . الموضوع : الرد على شبهة : " كتاب البراءة يعلن أن الميرزا ولد في عام 1841م " ـ الجزء الثالث عشر ـ .         لقد رددنا في المنشور السابق على شبهتين حيث توصلنا إلى نتيجتين مهمتين ؛ هما : الأولى : كتاب البراءة نشر قبل إعلان 24 - 02 - 1898م بشهر واحد بالضبط ؛ أي في 24 - 01 - 1898م . و منه ؛ فإن الإعلان قد نشر كأحد لواحق كتاب " البراءة " بعد الط...

الإلهام الشيطاني و المسيح الموسوي عليه السلام .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ جَاءَ الْحَقُّ ـ زَهَقَ الْبَاطِلُ ـ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا . الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية المطهرة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة . سلسلة : " جَاءَ الْحَقُّ " 31 : ( ألفت للرد على الإعتراضات السخيفة و الشبهات الوهمية التي تثار حول الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ) . الموضوع :  الإلهام الشيطاني و المسيح الموسوي عليه السلام .       يقول الإمام المهدي و المسيح المحمدي عليه السلام : " يقول أحد القساوسة الأفاضل : إنه [ المسيح ] تلقَّى الإلهام الشيطاني ثلاث مرات في حياته ، و بسبب ذلك الإلهام كان قد استعدّ للكفر بالله أيضا " كتاب " عاقبة آتهم " . أقول :       لا يهم إسم هذا القس ؛ بل المهم أنه قال :...

يزعم الميرزا غلام أحمد أنه نبي يوحى إليه.

  الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ جَاءَ الْحَقُّ ـ زَهَقَ الْبَاطِلُ ـ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا .       سلسلة : " جَاءَ الْحَقُّ " 22 :   ( ألفت الرد على الاعتراضات السخيفة و الشبهات الوهمية التي تثار حول الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام وجماعته المباركة ) .       الموضوع :   يزعم الميرزا غلام أحمد أنه نبي يوحى إليه .     مضمون الشبهة :                   يزعم الميرزا غلام أحمد أنه نبي يوحى إليه .       الجواب على الشبهة :                   لا شك ان الميرزا غلام احمد نبي، ولذلك فإنه من الطبيعي أن يوحى، الا أن وحيه وحي ارشاد لا وحي تشريع .         لقد بين الإمام المهدي عليه السلام أن باب النبوة التشريعية والمستقلة قد انقطع، فلا يمكن أن ياتي نبي تشريعي جديد أم قديم ولا نبىمم مستقل جديد أم قديم. ولذلك أبطل الإمام المهدي عليه السل...