التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهام الشيطاني و المسيح الموسوي عليه السلام .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ جَاءَ الْحَقُّ ـ زَهَقَ الْبَاطِلُ ـ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا .

الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية المطهرة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة .

سلسلة : " جَاءَ الْحَقُّ " 31 :

( ألفت للرد على الإعتراضات السخيفة و الشبهات الوهمية التي تثار حول الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ) .

الموضوع : 

الإلهام الشيطاني و المسيح الموسوي عليه السلام .


      يقول الإمام المهدي و المسيح المحمدي عليه السلام : " يقول أحد القساوسة الأفاضل : إنه [ المسيح ] تلقَّى الإلهام الشيطاني ثلاث مرات في حياته ، و بسبب ذلك الإلهام كان قد استعدّ للكفر بالله أيضا " كتاب " عاقبة آتهم " .

أقول :
      لا يهم إسم هذا القس ؛ بل المهم أنه قال : " إنه [ المسيح ] تلقَّى الإلهام الشيطاني ثلاث مرات في حياته ، و بسبب ذلك الإلهام كان قد استعدّ للكفر بالله أيضا " .
       لا شك أن القس " فاضل " بالفعل ، إذ أثبت ـ عن قصد أو من غير قصد ـ أن المسيح الموسوي عليه السلام بشر و ليس إله ؛ لأن الإله الحق لا يجرب من الشيطان ؛ لقول المسيح الموسوي عليه السلام بنفسه : " لاَ تُجَرِّب الرَّبَّ إِلهَكَ " .
     ليس المقصود من قوله ـ عليه السلام ـ على لسان هذا القس الفاضل : " و بسبب ذلك الإلهام كان قد استعدّ للكفر بالله أيضا " . أنه ـ عليه السلام ـ قد كفر أو كان على وشك الكفر بالله عز و جل ، بل المراد منه أن الإلهام الشيطاني الذي يدفع الإنسان إلى " الكفر " لا إلى " الإيمان " قد نزل على المسيح الموسوي عليه السلام . و بذلك ؛ ثبت أنه ـ عليه السلام ـ ليس بإله ؛ لأنه يستحيل على الإله الحق أن يتلقى " الإلهام الشيطاني " الذي يدفعه إلى الكفر بنفسه .
      إن هذا القس الفاضل لم يقل : " إن المسيح قد كفر " ؛ بل قال " تلقَّى الإلهام الشيطاني ثلاث مرات في حياته ، و بسبب ذلك الإلهام كان قد استعدّ للكفر بالله أيضا " .
      لا شك أن كلمات هذا القس الفاضل حقة بالفعل ؛ فقد ورد في الإنجيل : " 1 ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مِنَ الرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ . 2 فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، جَاعَ أَخِيرًا . 3 فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَ قَالَ لَهُ : « إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزًا » . 4 فَأَجَابَ وَ قَالَ : « مَكْتُوبٌ : لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ » . 5 ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ ، وَ أَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ ، 6 وَ قَالَ لَهُ : « إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ : أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ » . 7 قَالَ لَهُ يَسُوعُ : « مَكْتُوبٌ أَيْضًا : لاَ تُجَرِّب الرَّبَّ إِلهَكَ » . 8 ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضًا إِبْلِيسُ إِلَى جَبَل عَال جِدًّا ، وَ أَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَ مَجْدَهَا ، 9 وَ قَالَ لَهُ : « أُعْطِيكَ هذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَ سَجَدْتَ لِي » . 10 حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ : « اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ : لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَ إِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ » . 11 ثُمَّ تَرَكَهُ إِبْلِيسُ ، وَ إِذَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ جَاءَتْ فَصَارَتْ تَخْدِمُهُ . " ( إنْجِيلُ مَتَّى 4 : 1 - 11 ) .

أقول :
      فيتبين من هذا المقتبس الإنجيلي ما نسبه المسيح المحمدي عليه السلام لذلك القس الفاضل :
أولا : " إنه [ المسيح ] تلقَّى الإلهام الشيطاني ثلاث مرات في حياته " .
* الإلهام الشيطاني الأول : يتبين من : " 1 ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مِنَ الرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ . 2 فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، جَاعَ أَخِيرًا . 3 فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْمُجَرِّبُ وَ قَالَ لَهُ : « إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزًا » . 4 فَأَجَابَ وَ قَالَ : « مَكْتُوبٌ : لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ » .
* الإلهام الشيطاني الثاني : " 5 ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ ، وَ أَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ ، 6 وَ قَالَ لَهُ : « إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَاطْرَحْ نَفْسَكَ إِلَى أَسْفَلُ ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ : أَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ ، فَعَلَى أيَادِيهِمْ يَحْمِلُونَكَ لِكَيْ لاَ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ » . 7 قَالَ لَهُ يَسُوعُ : « مَكْتُوبٌ أَيْضًا : لاَ تُجَرِّب الرَّبَّ إِلهَكَ » " .
* الإلهام الشيطاني الثالث : " 8 ثُمَّ أَخَذَهُ أَيْضًا إِبْلِيسُ إِلَى جَبَل عَال جِدًّا ، وَ أَرَاهُ جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَ مَجْدَهَا ، 9 وَ قَالَ لَهُ : « أُعْطِيكَ هذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَ سَجَدْتَ لِي » . 10 حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ : « اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ : لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَ إِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ » . " .
      لا شك أن هذه الإلهامات شيطانية ، و هذا واضح من خلال ما ورد في الإنجيل من ألفاظ و تعبيرات ؛ مثل : " لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ " ، " ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ " ، " أَخَذَهُ أَيْضًا إِبْلِيسُ " ، " اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ ! " .

ثانيا : " و بسبب ذلك الإلهام كان قد استعدّ للكفر بالله أيضا " .
      و ذلك لما ورد في الإنجيل : " « اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ : لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَ إِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ » . 11 ثُمَّ تَرَكَهُ إِبْلِيسُ ، وَ إِذَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ جَاءَتْ فَصَارَتْ تَخْدِمُهُ . " ( إنْجِيلُ مَتَّى 4 : 1 - 11 ) . فبسبب ذلك الإلهام الشيطاني الذي يدفع الإنسان إلى الكفر ؛ جعل المسيح الموسوي عليه السلام ـ إله النصارى ـ مستعدا للكفر ، إلا أنه لم يكفر ، بل تغلب على ذلك " الْمُجَرِّبُ " ، بل و أيده الله تعالى بالملائكة ؛ لما ورد : " 11 ثُمَّ تَرَكَهُ إِبْلِيسُ ، وَ إِذَا مَلاَئِكَةٌ قَدْ جَاءَتْ فَصَارَتْ تَخْدِمُهُ . " ( إنْجِيلُ مَتَّى 4 : 1 - 11 ) . " .

      فتبين من ذلك صحة ما نسبه المسيح المحمدي عليه السلام لذلك القس الفاضل من خلال الإنجيل .

و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
.................. يتبع بإذن الله تعالى ..............

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرد على شبهة : " كتاب البراءة يعلن أن الميرزا ولد في عام 1841م " ـ الجزء الثالث عشر ـ .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ جَاءَ الْحَقُّ ـ زَهَقَ الْبَاطِلُ ـ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا . الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية المطهرة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة . سلسلة : " جَاءَ الْحَقُّ " 14 : ( ألفت للرد على الإعتراضات السخيفة و الشبهات الوهمية التي تثار حول الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ) . الموضوع : الرد على شبهة : " كتاب البراءة يعلن أن الميرزا ولد في عام 1841م " ـ الجزء الثالث عشر ـ .         لقد رددنا في المنشور السابق على شبهتين حيث توصلنا إلى نتيجتين مهمتين ؛ هما : الأولى : كتاب البراءة نشر قبل إعلان 24 - 02 - 1898م بشهر واحد بالضبط ؛ أي في 24 - 01 - 1898م . و منه ؛ فإن الإعلان قد نشر كأحد لواحق كتاب " البراءة " بعد الط...

يزعم الميرزا غلام أحمد أنه نبي يوحى إليه.

  الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ جَاءَ الْحَقُّ ـ زَهَقَ الْبَاطِلُ ـ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا .       سلسلة : " جَاءَ الْحَقُّ " 22 :   ( ألفت الرد على الاعتراضات السخيفة و الشبهات الوهمية التي تثار حول الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام وجماعته المباركة ) .       الموضوع :   يزعم الميرزا غلام أحمد أنه نبي يوحى إليه .     مضمون الشبهة :                   يزعم الميرزا غلام أحمد أنه نبي يوحى إليه .       الجواب على الشبهة :                   لا شك ان الميرزا غلام احمد نبي، ولذلك فإنه من الطبيعي أن يوحى، الا أن وحيه وحي ارشاد لا وحي تشريع .         لقد بين الإمام المهدي عليه السلام أن باب النبوة التشريعية والمستقلة قد انقطع، فلا يمكن أن ياتي نبي تشريعي جديد أم قديم ولا نبىمم مستقل جديد أم قديم. ولذلك أبطل الإمام المهدي عليه السل...