التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على شبهة : " كتاب البراءة يعلن أن الميرزا ولد في عام 1841م " ـ الجزء الخامس ـ .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ جَاءَ الْحَقُّ ـ زَهَقَ الْبَاطِلُ ـ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا .

الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية المطهرة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة .
سلسلة : " جَاءَ الْحَقُّ " 06 :

( ألفت للرد على الإعتراضات السخيفة و الشبهات الوهمية التي تثار حول الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ) .

الموضوع : الرد على شبهة : " كتاب البراءة يعلن أن الميرزا ولد في عام 1841م " ـ الجزء الخامس ـ .

ملاحظة : يرجى الإطلاع على المنشورات السابقة لفهم أفضل لمحتوى هذا المنشور .

مضمون الشبهة : كتب أحد المعترضين عن تحديد الجماعة الإسلامية الأحمدية لتاريخ 14 شوال 1250ه الموافق ل 12 فيفري 1835م تاريخا لميلاد الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ؛ كتب مقالا بعنوان : " كتاب البراءة يبين أن الميرزا ولد في عام 1841 " . حيث شكك من خلاله في تاريخ الميلاد الذي حدده الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، و الذي إعتمدته الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية ؛ مستدلا ـ بزعمه ـ بثلاث مقتبسات من كتابه " البراءة " ( إسلام أحمدية : لقد قلت فيما مضى أن المعترض إستدل بمقتبسين ، و هذا خطأ ؛ بل بثلاثة ؛ لأني لم أتنبه للثالث ) ؛ حيث إستنتج منهم أن تاريخ ميلاد الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام هو عام 1841م ـ بحسب زعمه ـ :
الأول : ذكرناه و رددنا على إستدلاله المزعوم به .
الثاني : و هو قول الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام : " ولدت في أواخر أيام السيخ في عام 1839 أو 1840 و كنت في عام 1857 في السادسة عشر أو السابعة عشر من عمري ، و لم تكن قد نبتت اللحية و الشوارب " كتاب البراءة الصفحة 266 ؛ الخزائن الروحانية الجزء 13 الصفحة 177 .
الثالث : سنوره و سنرد عليه بإذن الله تعالى بعد الرد على الإستدلال المزعوم من المقتبس الثاني .

      و وجه الإستدلال في هذا الدليل المزعوم ـ بحسب زعمه ـ ؛ هما إثنان :
 الأول : يظهر من خلال قوله عليه السلام : " في  أواخر أيام السيخ في عام 1839 أو 1840 " ؛ و هذا دليل قاطع على أن الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام قد ولد في عام 1839م أو في عام 1840م .
الثاني : يظهر من خلال قوله عليه السلام : "  و كنت في عام 1857 في السادسة عشر أو السابعة عشر من عمري ، و لم تكن قد نبتت اللحية و الشوارب " ؛ و هذا يعني أن عمره ـ عليه السلام ـ كان 16 عاما أو 17 عاما في سنة 1857م ؛ بدليل أن الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام قد أكد بنفسه ـ عليه السلام ـ بأنه لم تكن له لحية و لا شوارب في تلك السنة ؛ أي سنة 1857م ؛ مستعملا حرف " قد " التي تفيد التوكيد . و هذا يعني أنه ولد في عام 1841م أو 1840م ؛ لأن :
1857 - 16 = 1841
و
1857 - 17 = 1840
و عليه ؛ فإن الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام قد ولد في عام 1841م أو في عام 1840م . ثم رجح هذا المعترض عام 1841م ؛ لأنها هي التي تتطابق مع المقتبس الأول ؛ بل و مع باقي النصوص ـ بحسب زعمه ـ . و أما عن قوله ـ عليه السلام ـ بأنه ولد في أواخر أيام السيخ في عام 1839م " ؛ فهو خطأ في الحساب فقط ـ بحسب زعمه ـ ؛ أي أن الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام بدلا من أن يحسب ؛ كالآتي :
1857 - 17 = 1840
؛ حسب :
1857 - 17 = 1839
و هذا ناتج عن إختلاط الأمر عليه فحسب .

      أقول :
      إن الذين يشككون في صدق إدعاء " الميرزا غلام أحمد القادياني عليه السلام " بأنه هو الإمام المهدي ، و بأنه هو المسيح الموعود عليه السلام ؛ أو يطعنون في صحة دعواه ؛ لأنه ـ عليه السلام ـ لم يكتب تاريخ ميلاده بدقة ، عليهم أن يطبقوا معيار حكمهم الباطل هذا على جميع الأنبياء و الرسل عليهم السلام ؛ لنرى هل يؤمنون بالركن الرابع من أركان الإيمان أم لا . و الحق أنهم لا يؤمنون بهذا الركن .
      لا شك أن الكتب السماوية لم تحدد تاريخ ميلاد أي نبي بالدقة الكاملة ؛ كما لم تعطي تاريخا كاملا متكاملا لميلادهم ؛ فالتوراة لم تحدد تاريخ ميلاد نبي الله تعالى موسى عليه السلام ، و القرآن الكريم لم يحدد تاريخ ميلاد خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم . بل حتى المسيح الناصري عليه السلام لم يحدد تاريخ ميلاده ؛ بل إن هناك إختلافا كبيرا في هذا الموضوع بين المسلمين و النصارى من جهة ، و بين فرق النصارى أنفسهم من جهة أخرى .
      إن عدم تحديد الأنبياء عليهم السلام لتواريخ ميلادهم ليس قادحا في صدق إدعائهم للنبوة و للرسالة ، كما أنه ليس طاعنا في صحة دعواهم ؛ لأن تحديد تاريخ الميلاد ليس معيار لهما حتى يحكم به عليهما ، و إلا لزم الكفر بكل المبعوثين السماويين ، و إلغاء الركن الرابع من أركان الإيمان نهائيا .
      صحيح أنه إذا ما غفل الإنسان عن تحديد تاريخ ميلاده في كتاب له يتحدث من خلاله عن سيرته الشخصية بشكل تفصيلي ، و لكن الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام لم يؤلف كتاب " البراءة " من أجل رواية سيرته المطهرة ، بل ألفه من أجل تبيين آية عظيمة حدث معه تدل على شهادة من الله تعالى على صدقه ، كما رد من خلاله على النصارى ، و رد على بعض التهم الموجهة إليه ، كما كتب فيه بعض سوانحه العائلية و الشخصية ، و السوانح غير السيرة ؛ لأن السوانح جمع سانح ، و هي الأفكار و الخواطر ؛ ورد في أحد القواميس : " هَذِهِ سَوَانِحُ جَادَتْ بِهَا قَرِيحَتُهُ : هَذَهِ أفْكَارٌ ، خَوَاطِرُ " . كما قدم بعض المقترحات للحكومة في إحدى القضايا . فكتب الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ليست كتبا لدراسة السيرة الشخصية له ـ عليه السلام ـ ؛ بل هي كتب مساعدة على فهم آيات القرآن الكريم ، و ما ثبت من السنة النبوية المطهرة ، و ما صح من الأحاديث النبوية المشرفة ، و ما أجمع عليه الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم و أرضاهم ، و ما إتفق عليه علماء الملة رحمهم الله تعالى ؛ فهي كتب هدى لا سير . ثم إن الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام قد عنون النص الذي يحتوي على هذا المقتبس ؛ بقوله : " سوانحنا بإيجاز و أهدافنا " . أما المقتبس كاملا فهو كالآتي : " أما سوانحي الشخصية فهي أني ولدت في أواخر أيام السيخ في عام 1839 أو 1840 و كنت في عام 1857 في السادسة عشر أو السابعة عشر من عمري ، و لم تكن قد نبتت اللحية و الشوارب " .
      إن الهدف من إثارة هذه الشبهة ورد في الجزء الأول من هذه الردود حول هذا الموضوع ـ لمن أراد الرجوع إليه ـ .
      و من أجل الرد على هذه الشبهة ؛ نقسم هذا المقتبس إلى قسمين :
الأول : " أما سوانحي الشخصية فهي أني ولدت في أواخر أيام السيخ في عام 1839 أو 1840 " .
الثاني : " و كنت في عام 1857 في السادسة عشر أو السابعة عشر من عمري ، و لم تكن قد نبتت اللحية و الشوارب " .
؛ فالقسم الأول سنرد عليه في المنشور القادم ، و أما القسم الثاني فسنرد عليه بعد الرد على الشبه المثارة في المقتبس الأول بإذن الله تعالى .
 

 و الله تعالى أعلم .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
........... يتبع بإذن الله تعالى ...................

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرد على شبهة : " كتاب البراءة يعلن أن الميرزا ولد في عام 1841م " ـ الجزء الثالث عشر ـ .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ جَاءَ الْحَقُّ ـ زَهَقَ الْبَاطِلُ ـ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا . الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية المطهرة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة . سلسلة : " جَاءَ الْحَقُّ " 14 : ( ألفت للرد على الإعتراضات السخيفة و الشبهات الوهمية التي تثار حول الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ) . الموضوع : الرد على شبهة : " كتاب البراءة يعلن أن الميرزا ولد في عام 1841م " ـ الجزء الثالث عشر ـ .         لقد رددنا في المنشور السابق على شبهتين حيث توصلنا إلى نتيجتين مهمتين ؛ هما : الأولى : كتاب البراءة نشر قبل إعلان 24 - 02 - 1898م بشهر واحد بالضبط ؛ أي في 24 - 01 - 1898م . و منه ؛ فإن الإعلان قد نشر كأحد لواحق كتاب " البراءة " بعد الط...

الإلهام الشيطاني و المسيح الموسوي عليه السلام .

الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ جَاءَ الْحَقُّ ـ زَهَقَ الْبَاطِلُ ـ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا . الجماعة الإسلامية الأحمدية : جماعة الدفاع : عن الإسلام عموما ، عن خاتم النبيين صلى الله عليه و سلم ، عن الصحابة الكرام و أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن و أرضاهن ، عن دعوة الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ، عن القرآن الكريم ، عن السنة النبوية المطهرة ، عن الأحاديث النبوية الشريفة ، عن السلف الصالح ، ضد الإلحاد و الأديان الشركية و الفرق الإسلامية المنحرفة . سلسلة : " جَاءَ الْحَقُّ " 31 : ( ألفت للرد على الإعتراضات السخيفة و الشبهات الوهمية التي تثار حول الإمام المهدي و المسيح الموعود عليه السلام ) . الموضوع :  الإلهام الشيطاني و المسيح الموسوي عليه السلام .       يقول الإمام المهدي و المسيح المحمدي عليه السلام : " يقول أحد القساوسة الأفاضل : إنه [ المسيح ] تلقَّى الإلهام الشيطاني ثلاث مرات في حياته ، و بسبب ذلك الإلهام كان قد استعدّ للكفر بالله أيضا " كتاب " عاقبة آتهم " . أقول :       لا يهم إسم هذا القس ؛ بل المهم أنه قال :...

يزعم الميرزا غلام أحمد أنه نبي يوحى إليه.

  الجماعة الإسلامية الأحمدية ـ جَاءَ الْحَقُّ ـ زَهَقَ الْبَاطِلُ ـ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا .       سلسلة : " جَاءَ الْحَقُّ " 22 :   ( ألفت الرد على الاعتراضات السخيفة و الشبهات الوهمية التي تثار حول الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام وجماعته المباركة ) .       الموضوع :   يزعم الميرزا غلام أحمد أنه نبي يوحى إليه .     مضمون الشبهة :                   يزعم الميرزا غلام أحمد أنه نبي يوحى إليه .       الجواب على الشبهة :                   لا شك ان الميرزا غلام احمد نبي، ولذلك فإنه من الطبيعي أن يوحى، الا أن وحيه وحي ارشاد لا وحي تشريع .         لقد بين الإمام المهدي عليه السلام أن باب النبوة التشريعية والمستقلة قد انقطع، فلا يمكن أن ياتي نبي تشريعي جديد أم قديم ولا نبىمم مستقل جديد أم قديم. ولذلك أبطل الإمام المهدي عليه السل...